المحقق النراقي

28

مستند الشيعة

يوجب خروج الباقي . مع أن المحكي عن صاحب نوادر الحكمة والفقيه والهداية الفتوى بمضمون الجميع ( 1 ) . سلمنا عدم القرينة ، فيكون الإمام مجملا ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، مضافا إلى أنه بعد الإجمال - فحيث خص وجوب الجمعة به - تخرج أخبار الوجوب في غير موضع الإجماع عن الحجية . فإن قيل : لا إجمال فيه ، بل المراد منه من يقتدى به ويتبع أو يقصد ، وهذا أمر معلوم . قلنا : من أين علم انحصار معناه في ذلك لغة حتى يجب الأخذ به فيما لا قرينة فيه ، والأصل يجزي لو لم يعلم استعماله في غير ذلك المعنى أيضا ، مع العلم بالوضع لذلك ، وقد فسره في القاموس بمعان ، منها : قيم الأمر المصلح له ، والنبي ، والخليفة ، والدليل ( 2 ) ، وقد فسر اللغويون الأم بالأصل ( 3 ) ، فيمكن أن يكون مأخوذا منه . سلمنا ، ولكن لا شك أنه لم يوضع لكل متبع ومقصود ولو لأمر سهل ، كمن قصد رؤيته أو التكلم معه ، أو من يتبع ويقتدى به في جلوس في مكان ، أو التكلم بكلام ونحو ذلك ; بل يلزم فيه شئ آخر إما اتباع أكثري بل مع وجوبه ، أو غير ذلك ، فمن أين ثبت إطلاقه حقيقة في عهد المعصومين على من يتبع في ركوع وسجود وتسليم ؟ . فإن قيل : استعمل لفظ الإمام في الأخبار في إمام الأصل والجماعة ، والأصل عدم التجوز ، فيكون للقدر المشترك . قلنا . فيكون مجازا في الخصوصيات مع استعماله فيها ، فالتجوز لازم على ذلك أيضا ، وهذا ليس بأولى من التجوز في إمام الجماعة خاصة .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 267 / 1222 ، الهداية : 34 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 78 . ( 3 ) انظر : القاموس المحيط 4 : 77 ، ومجمع البحرين 6 : 9 ، وأقرب الموارد 1 : 19 .